2016 مايو

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتبنى أجندة السعادة التي وضعتها دبي الذكية بهدف دعم تحويل دبي إلى مدينة ذكية من خلال اعتماد منهجية عالمية تضع السعادة في صدارة الأولويات

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تبني أجندة السعادة التي وضعتها دبي الذكية. أجندة السعادة منهجية علمية عالمية فريدة من نوعها لقياس سعادة الأفراد وتهيئة البيئة المناسبة لزيادتها، ما يدعم ويسند عملية تحويل دبي إلى مدينة ذكية.

استضافت الفعالية صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم ممثلة "دبي للثقافة" وقد أعلن صاحب السمو عن ترحيبه بـ"دبي للثقافة" كأول "شريك للسعادة" لـمبادرة "دبي الذكية" لتنفيذ "أجندة السعادة". ستبادر "دبي للثقافة" إلى دعم دبي الذكية بهدف إحداث نقلة ثقافية في مدينة دبي من خلال إقامة برامج ومشروعات تهدف إلى نشر التوعية وإلهام الأفراد وأصحاب الأعمال والقيادات وحثهم على وضع السعادة في صدارة أولوياتهم. أسندت إلى مكتب دبي الذكية مهمة إدارة أجندة السعادة. بصفته المكتب الحكومي الذي يتولى قيادة تحوّل دبي إلى مدينة ذكية، لطالما التزم مكتب دبي الذكية بتحقيق سعادة الناس بما ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحويل دبي إلى المدينة الأسعد في العالم. من خلال تبني الابتكارات التكنولوجية، تعمل دبي الذكية مع شركاء استراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص على تعزيز التجارب في المدينة بأسرها.

ستعتمد أجندة السعادة أساليب عالمية منهجية وعلمية فريدة من نوعها لتعزيز سعادة المدينة بأسرها. تتشعب مضامير أجندة السعادة لتتجاوز المفاهيم التقليدية للسعادة المقصورة على رفاه المجتمعات، وتذهب إلى أبعد من ذلك لتفرض الاستجابة لاحتياجات الأفراد الحياتية اليومية، وتطال تجارب المدينة بكافة أبعادها. ولتحقيق السعادة على مستوى المدينة ككلّ، تتضمّن أجندة السعادة مجموعة من البرامج المصمّمة لاكتشاف احتياجات الأفراد الشعورية والأساسية والمعرفية والذاتية العميقة والتأثير فيها والاستجابة لها –وهي تشكّل مجتمعة مكوّنات السعادة الرئيسية.

وستتبع أجندة السعادة أساليب منهجية وعلمية لتمكين المدينة من تحقيق ما يلي: توفير ﺍلفرص ﺍلتي تؤدﻱ ﺇلى ﺍلمشاعر الإﻳجابية مثل ﺍلمتعة وﺍلفرﺡ وغيرﻫا من ﺍلملذاﺕ ﺍلممتعة؛ وتمكين الناس من الوصول إلى الخدمات بطريقة سهلة وفعالة ومريحة وسهلة؛ ومساعدة الناس على تحقيق شعور عال من الرفاه والرضا في حياتهم؛ ودعم ﺍلناﺱ بإتاحة ﺃنشطة جذﺍبة وﺫاﺕ مغزى، تعمّق شعوﺭﻫم بتحقيق ﺍلذاﺕ وﺍلسروﺭ الإﻳدﯾولوجي.

في المرحلة الأولية، ستنطلق أجندة السعادة بتطبيق نهج معمّق واكتشافي بالتنسيق والتعاون بين كافة الأطراف المعنية ضمن سياق مناخ التنوّع الثقافي الذي تنفرد به مدينة دبي. تؤول مرحلة الاستكشاف إلى تكوين فهم معمّق لاحتياجات الأفراد الأساسية والعليا، واعتماد تعريف رسمي لسعادة المدينة وتحديد المستوى الأساسي الثقافي للسعادة.

قياس مستوى السعادة ضروري لنجاح أجندة السعادة. من خلال أجندة السعادة ستقوم دبي الذكية بإجراء البحوث وإعداد وتطبيق مؤشرات تنبؤية لقياس السعادة في كافة أرجاء مدينة دبي. وتهدف أجندة السعادة إلى قياس مستويات السعادة والرضا في كافة أرجاء المدينة بصورة مباشرة ومعمّقة ومصوبّة نحو الأهداف.

من خلال قيادة عملية التغيير على مستوى المدينة ككلّ ستؤدي أجندة السعادة إلى التأثير في السياسات واقتراح المنهجيات الواجب اعتمادها لينصب تركيز المدينة والناس على السعادة. تسهم هذه السياسات وأطر العمل المرتكزة على الأدلة في تمكين القادة والمدراء والمبتكرين من القطاعين الحكومي والخاص على التأثير بصورة فاعلة في سعادة الأفراد الذي يعيشون ويعملون في دبي.

بمساندة أنشطة الاستكشاف والقياس المناسبة ستسهم أجندة السعادة في خلق إطار لتجربة السعادة كفيل بتوحيد عملية التخطيط على مستوى القيادات باستخدام خطط التأثير على السعادة. في المستقبل، ستتمكن قيادات المدينة من تخطيط مبادرات جديدة وترتيبها وفق الأولوية استنادا إلى توقعات علمية صحيحة تتعلق بسعادة مقيمي دبي وزوارها المستقبليين.

تشتمل أجندة السعادة أيضا على مجموعة من البرامج التربوية وسلسلة من المنشورات والفعاليات الهادفة إلى نشر الوعي، وتنمية مهارات التفكير الذاتي، والتأثير في المدينة لجعل تحقيق السعادة في صدارة الأولويات. وتنضوي أيضا تحت لواء أجندة السعادة برامج للتدريب والإرشاد، وبرامج ترمي إلى المشاركة المجتمعية وتنظيم الفعاليات، وإعداد المحتوى ونشره لترسيخ مكانة دبي من حيث قيادة الأفكار.

توجّه أجندة السعادة أجندة تحويل دبي إلى مدينة ذكية وتدعمها، من خلال إحداث تأثيرات قابلة للقياس على الأموال والموارد وتحسين تجارب كافة المتعاملين. من خلال وضع سعادة الناس في صدارة الأولويات، تضمن أجندة السعادة تحقيق الاستفادة المثلى من كافة المبادرات والخدمات الذكية في المدينة، بما يتماشى مع رسالة دبي الذكية.

تتبع أجندة السعادة برنامج عمل للتغيير يستند إلى أفضل التجارب الدولية، وقد تمّ تحديد 16 برنامجا في 4 ملفات استراتيجية تحت عنوان – اكتشاف، قياس، تغيير، تثقيف - بهدف إحداث وإدامة التغيير في مستوى السعادة في كافة أرجاء مدينة دبي.

وبالتوازي مع أجندة السعادة، أعلنت دبي الذكية عن تفعيل مؤشر السعادة على خدمات القطاع الخاص، لقياس رضا المتعاملين في نقاط الاتصال في كافة أرجاء المدينة.

وقد سبق وبادرت 38 جهة حكومية إلى تبني مؤشر السعادة في مراكز خدمة المتعاملين وعلى المواقع الالكترونية ونقاط التعاملات الالكترونية (على الانترنت)، وقد حصد مؤشر السعادة أكثر من مليونين صوت وسجّل نسبة رضا وسعادة إجمالية بلغت 87% في العام 2015.

وعلى ضوء البيانات المستحصل عليها من لوحة مؤشر السعادة الالكترونية، يستطيع مقدّمو الخدمات معرفة مستوى رضا المتعاملين بشكل لحظي، وبالتالي اتخاذ اجراءات تصحيحية لتعزيز مستوى الرضا والسعادة بشكل عام . كما وسيسهم تفعيل تطبيق مؤشر السعادة لقياس الرضا عن أداء القطاع الخاص في توسيع فرص قياس السعادة وتعزيزها في المدينة ككلّ.

تجمع دبي الذكية بين قوتين نافذتين لتحويل دبي إلى أذكى مدينة في العالم، أولهما تبني آخر المستجدات في مجال الابتكارات التكنولوجية وتجارب المتعاملين وثانيهما اتباع المنهجية الهادفة إلى التأثير في سعادة الأفراد من خلال الارتكاز على الأسس العلمية التي تحترم التنوّع الثقافي.